علي أصغر مرواريد
136
الينابيع الفقهية
والشبكة ، فلو أفلت بعد إثباته أو بعد قبضه باليد أو الآلة فأخذه آخر لم يملكه ، ولو أطلقه من يده ونوى قطع ملكه عنه لم يخرج عن ملكه ، وقيل : يخرج كما لو رمى الحقير مهملا له ، ولمانع أن يمنع خروج الحقير عن ملكه وإن كان ذلك إباحة لتناول غيره ، وفي الصيد كذلك إذا تحقق الإعراض . ولا يملك الصيد بتوحله ، في أرضه أو تعشيشه في داره ، ولا بوثوب السمكة إلى سفينته ودخول الصيد إلى منزله ، نعم يصير أولى به ، فلو تخطى الغير إليه فعل حراما ، وإن أخذه قال الشيخ وجماعة : يملكه الآخذ . والمعتبر في الآلة بالعادة ، فلو اتخذ موحلة أو قصد ببناء داره احتباس الصيد أو تعشيشه ، أو بالسفينة وثوب السمك ، ففي التمليك وجهان من انتفاء الاعتياد وكونه في معناه مع القصد وهو قوي . وكل صيد عليه أثر الملك كقص الجناح لا يملكه الصائد ، ولو امتزج المملوك بغيره حل الاصطياد مع عدم الحصر لمشقة الاجتناب ، ولو ظهر للصيد مالك وجب دفعه إليه ، ولو انتقلت الطيور من برج إلى آخر لم تخرج عن الملك ، وكذا لو توحشت هي أو الظباء وشبهها ، ولو اختلط الحمام المملوك وتعذر الامتياز وتداعوه قضي فيه بما سلف في القضاء ، ولو لم يتداعوه قضي بالصلح ، ولو باعوه من أجنبي واتفقوا على توزيع الثمن صح البيع وإلا فلا . وهنا مسائل أربع : الأولى : لو رمى اثنان صيدا فعقراه ثم وجد ميتا فإن صادفا مذبحه حل ، وكذا إن رمياه معا ، وإن تعاقباه ولم يصادفا مذبحه حرام لجواز قتل الثاني له بعد إثباته ، إلا أن يعلم أن جرح الأول منهما صيره في حكم الميت وإن جرح الثاني منهما قبل الإثبات فيحل ويكون ملكا للأول في الصورة الأولى وللثاني في الثانية ، ولا ضمان على الأول فيما أفسده . الثانية : لو أثبتا الصيد دفعة فهو لهما ، وإن أثبته أحدهما اختص به ، ولو جهل المثبت منهما أقرع وتحتمل الشركة ، ولو ترتب الجرحان وحصل الإثبات بهما أو